الجمعة , يناير 28 2022
أخبار عاجلة

أسواق المنتجين معالجة مناسبة لارتفاع الأسعار

د/ عادل عبد العزيز الفكي
[email protected]
في لقاءه يوم أمس الأربعاء 19 ديسمبر 2018 بالاعلاميين في إطار التنوير بمشروع موازنة الحكومة للعام 2019 أكد الأستاذ معتز موسى رئيس مجلس الوزراء القومي وزير المالية والاقتصاد الوطني أن توجه حكومته خلال المرحلة القادمة هي خلق علاقة مباشرة ما بين المنتجين والمستهلكين، من خلال إتاحة الميادين العامة ومنافذ التعاون ومنافذ اللجان الشعبية للمنتجين دون حواجز ودون رسوم أو جبايات.

من جانبه أكد الدكتور موسى كرامة وزير الصناعة والتجارة أنه سوف يتم توجيه المصانع للبيع المباشر من خلال الميادين والمنافذ، وأن تنشيطاً واسعاً للتعاون والحركة التعاونية سوف يتم في المرحلة المقبلة.

هذا توجه ممتاز، وفي تقديري أنه سوف يخفض الأسعار بنسبة لا تقل عن 30% للمستهلك، وقد تم تجريب هذا الأسلوب في ولاية الخرطوم بكفاءة عالية جداً خلال شهر رمضان الماضي، وأدى لخفض النسبة العامة للتضخم بالولاية، وجعل الولاية في بعض الشهور أقل ولايات السودان من حيث نسبة التضخم. حيث نشطت ولاية الخرطوم حوالي ألف منفذ للبيع المباشر بعض المنافذ تابعة لتعاونيات السكن وبعضها لتعاونيات مواقع العمل وثالثة تتبع للجان الشعبية بالمحليات ورابعة من خلال الميادين العامة.

من المهم أن يصدر تشريع يعفي أسواق المنتجين من الرسوم والجبايات، ويمنع إيقاف أي عربة أو شاحنة تحمل بضائع أو خضروات، على أن تحاسب أي جهة توقف مثل هذه العربة أو الشاحنة حتى لو كانت هذه الجهة أمنية، لأنه من المعلوم أن ضبط المخدرات أو الأسلحة مثلاً لا يتم بالايقاف والتفتيش العشوائي، ولكنه يتم بناءاً على المعلومات والإخباريات. وفي دولة الصين قانون مثل هذا.

التوجه نحو السماح للمصانع بالبيع المباشر للجمهور يحتاج هو الآخر لترتيب ما بين وزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة الصناعة والتجارة وسلطات الضرائب والجمارك، وذلك حتى يكون خروج المنتجات للميادين العامة وإعادة المتبقي منها نهاية اليوم للمصنع ميسوراً وبعلم سلطتي الجمارك والضرائب.

من المؤكد أن أسعار الكثير من السلع الاستهلاكية في الوقت الحالي هي مضخمة بسبب الوسطاء والسماسرة من جهة، وبسبب التسعير بالسعر المستقبلي للدولار من ناحية أخرى. أكد لي أحد رجال الأعمال الذين يعملون في مجال التعبئة أنه يستورد العدس في جوالات كبيرة من تركيا ويعيد تعبئته في عبوات واحد كيلو، سعر الكيلو عند باب المصنع 40 جنيه، لكنه يفاجأ بأن منتجه نفسه في البقالات يباع أحيانا بثمانين جنيهاً أو أكثر.

البيع المباشر وتنشيط التعاونيات أدوات أساسية لتخفيف العبء المعيشي، فلتحرص عليها الحكومة. والله الموفق.

عن المحرر العام

موقع زراعي سياحي بيئي

شاهد أيضاً

للحياةٍ لذةٌ

خواطر زول كتبت (ايكوسودان) سلمى بيومي للحياةٍ لذةٌ، نراها في صغارنا، ونستشعرها في طموحنا و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.