الإثنين , أكتوبر 25 2021

من أجل وطني وبعيدا عن السياسة.


أحمد المكي محمد أحمد
[email protected]
المجالس السودانية
الاستشارية الاختصاصية
عندما يبلغ الموظف سن الستين أو بعد ذلك بقليل يتم إيقافه عن العمل بحجة أنه بلغ سن المعاش ظنا أنه غير قادر على العمل وهذا غير صحيح ، في حين أنه عندما يبلغ هذه السن يكون قد خبر عمله تماما و تنوعت مهاراته و تجاربه وخبراته وتأسست له قواعد بيانات ومعلومات وعلاقات داخلية وخارجية في الحقل الذي يعمل فيه.
و ما يعجب له هو ، عندما يصل الموظف إلى كم هائل في التراكم المعرفي في مجال عمله ويكون قد وصل قمة الفن والإبداع في عمله وهو بصحة جيدة يطبق عليه قانون الخدمة مدنية كانت أم عسكرية ويتم إبعاده عن العمل و استبداله بنوظف جديد يتلمس الطريق و يبحث عن الحلول المستعصية و هنا يحدث الخلل.
وبتوقفه عن العمل يتوقف جزء كبير منه في المساحة التي كان يشغلها، أو قد تحدث ربكة في سير العمل، أو تختلط الامور بعضها ببعض أو يصعب إيجاد الحلول لكثير من مشكلات العمل أوتضعف الحركة الدافعة لعجلة الإنتاج. أشياء مثل هذه وغيرها تؤثر سلبا على العمل وتضعف الدولة في أكثر من موقع.
أن ذوي الخبرات العالية في بلادي والمعاشيين بصفة خاصة يمكنهم أن يقدموا استشارات في صنع القرار وتنفيذ البرامج و والخطط والمشروعات العامة للبلاد
إن نستفيد من خبراتنا أفضل لنا من أن نعتمد في كل شيء على خبراء من الخارج
وأن يكون خبراؤنا في كيان مترابط متماسك تدعمه صبغة رسمية قانونية أمر غاية في الأهمية وهو خط مواز لخط الخبير الأجنبي و كلاهما يكمل وجهة نظر الآخر. خاصة إذا استصحبنا معنا مكوناتنا الثقافية ذات التأثير الفاعل سلبا أو إيجابا في الخدمة مدنية كانت أم عسكرية.
هؤلاء كلهم عمالقة
عمالقة في المجالات المدنية و العسكرية في التربية والتعليم والدبلوماسية السياسية والشعبية و في الطب والقضاء و في الزراعة في التجارة في الصناعة والطاقة والتعدين والنقل والتكنولوجياو في الهندسة وخاصة هندسة الطرق وشبكات صرف المياه وفي كل مجالات الحياة و هؤلاء لهم خبرات ومنهم من له علاقات دولية وافكار ورؤى وخطط وبرامج ومشروعات تمكنهم أن يسهموا في دعم خطوط التنمية الشاملة ودعم حركة الاقتصاد والتنمية في البلاد
حبذا لو اهتمت بهم الدولة وأسست لهم مجالس استشارية ليتم التواصل معهم بالتفاكر و الاجتماع والنقاش وطرح الرؤى عن بعد .
كيف نفرط أو نهمل في مثل هذه الخبرات ونبعدها عن دوائر العمل بحكم قانون وافد من وضع البشر؟ ألا يمكننا أن نعيد قراءة وكتابة القانون لخدمة مصلحة الوطن؟
. حقيقة نحن الآن وفي هذه الظروف الطبيعية المتمثلة في المناخ و الصراعي المائي مع دول الجوار و في ظل ظروف سياسية مؤطرة بفترة انتقالية لتستشرف آفاق حكومة وطنية نكون بهذا الوصع في أمس الحاجة لخبراء وطنيين في كل مجالات الحياة وهؤلاء هم الخبراء الذين يعرفون كل كبيرة وصغيرة في بلادي
ولهم من الإرث الثقافي و العلمي والأكاديمي والإداري والثراء المعرفي ما يكفي للإسهام في تحقيق نهضة شامخة عزيزة مكرمة للوطن واهله وذلك بما لديهم من علاقات دبلوماسية و إنسانية ومجتمعية وسياسية وبنا لديهم من معرفة بثقافة المحتمع وتاريخ وجغرافية
البلاد.
نقترح على حكومة السودان أن تؤسس لهذا الجسم الواعد بنحاح كبير بمشيئة الله تعالى لدفع عجلة التنمية الشاملة والإسهام في حل بعض مشكلات السودان واليغي للارتقاء به إلى أعلى درجات السمو الاقتصادي الممكنة.

نقترح
ن يكون هذا الجسم بهذا المسمى
المجالس السودانية الاستشارية الاختصاصية

S.N.P.C *أس. أن. بي. س Sudanese Proffecinal Consultant Councils.

ويتم تجميع كل الخبرات المتاحة وتصنيفها في وحدات اختصاصية على أن يكون كل اختصاص في مجلسه.
من أجل وطني وبعيدا عن السياسة.

عن المحرر العام

موقع زراعي سياحي بيئي

شاهد أيضاً

طمس و اخفاء تاريخ المسيحية بالسودان و التاثير زوراً على العقل الجمعى السودانى

بقلم المهندس محب رفيق فائق عبيد فى نقاش فى احد القروبات وضح احد المشاركين بانه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا المتجر تجريبي لأغراض الاختبار — لن يتم إستقبال أي طلبات. تجاهل